الموقع الرسمي

كلمة شهر رجب

الشيخ إبراهيم الرحيلي

2018-07-17

عدد الزوار: 82

0 صوت

بسم الله الرحمن الرحيم 

 

الحمد لله،نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، ونصلي ونسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد... 
فهذه الكلمة الشهرية السابعة ،وهي خاصة بشهر رجب،على الطريقة التي سرنا عليها في الكلمات السابقة ،وهي أن تكون كل كلمة شهرية متعلقة بالشهر الذي نحن فيه .
أولاً: التعريف بالشهر:رجب في اللغة يطلق على معنى التعظيم : يقال: رجبت الرجل رجباً، إذا هبته وعظمته.
وقال شمر:"رجبت الشيء: هبته، ورجبته: عظمته .وأنشد: أحمد ربي فرقا وأرجبه .ومعنى أرجبه، أي أعظمه. 
قال أبو عمرو، عن أبيه: الراجب المعظم لسيده. ويقال: رجبه يرجبه رجباَ، ورجبهويطلق رجب في لغة العرب على الشهر المعروف .
قال الخليل : "كانت العرب ترجب، وكان ذلك لهم نسكاً وذبائح في رجب .انظر:العين (6 / 113).
وقال الأزهري نقلاً عن الليث: "رجب شهر، تقول: هذا رجب، فإذا ضموا إليه شعبان فهما الرجبان، وإنما سمي هذا الشهر برجب لأن العرب كانوا في الجاهلية يعظمونه.انظر: تهذيب اللغة (11 / 39).
وقال ابن الأنباري: "ويقال: إنّما سُمي رجب رجباً ؛ لتعظيمهم إياه،من قول العرب: عِذْقٌ مُرَجَّبٌ: إذا عُمِدَ لعِظَمِهِ. أنشدنا أبو العباس:(ليست بسنهاء ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكن عرايا في السنين الجوائِحِ) .
ومن تعظيم العرب لهذا الشهر أنهم كانوا يمتنعون من القتال فيه ،ولذا كانوا يسمونه بالأصم كناية عن عدم سماع صوت السلاح فيه.
قال ابن الأنباري: "وكانت العرب تسمي رجباً: الأَصَمَّ، ومُنْصِل الأسنةِ، فسمي: الأصم،لأنه لا يُسمع فيه صوت السلاح، وسمي: منصل الأسنة؛لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه، إذ كانوا لا يقاتلون، ولا يسفكون فيه دماً".انظر:( الأزمنة وتلبية الجاهلية (ص: 38)، الزاهر في معاني كلمات الناس (2 / 355)، تهذيب اللغة (11 / 39)).

ثانياً: الأعمال المشروعة فيه:رجب هو أحد الأشهر الحرم ،وهي (ذو القعدة ،وذو الحجة ،ومحرم ،ورجب ).قال الله تعالى : ]إن عدة الشهور عند الله ثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين[
وشهر رجب لم يرد في النصوص ما يدل على تخصيصه بعمل مشروع إلا ما دلت عليه الآية وغيرها من النصوص في تعظيم حرمة هذه الأشهر ،والتي من جملتها شهر رجب.حيث ذكر العلماء أن الذنوب تعظم في هذه الأشهر كما أن الأعمال الصالحة يعظم أجرها إذا أديت فيها.
روى الطبري وغيره عن ابن عباس،وقد ذكر الآية إلى قوله تعالى] فلا تظلموا فيهن أنفسكم [ [التوبة: 36] قال: " لا تظلموا أنفسكم في كلهن، ثم اختص من ذلك أربعة أشهر، فجعلهن حرما، وعظم حرماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، والعمل الصالح والأجر أعظم".
وقال الطبري: "الله عظم حرمة هذه الأشهر وشرفهن على سائر شهور السنة ،فخص الذنب فيهن بالتعظيم ،كما خصهن بالتشريع".
وقال ابن رجب : "فأما التطوع المطلق فأفضله صيام الأشهر الحرم".
قلت: ومستند من ذهب إلى مشروعية صيام الأشهر الحرم من العلماء حديث مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها الذي أخرجه ابو داود وفيه:"قول النبي r له : « صم، من الحرم واترك، صم من الحرم واترك، صم من الحرم واترك » وقال بأصابعة الثلاث فضمها، ثم أرسلها. رواه أبوداود.والحديث ضعفه جمع من أهل العلم لجهالة مجيبة الباهلية.
قال المنذري :"وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متوجه".انظر: مختصر سنن أبي داود (3/306) ، حديث رقم (2318) .
وقال الألباني:" قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مجِيْبة الباهلية، وقيل: مجيبة الباهلي،وقيل غير ذلك".لكن ذكر الألباني أن للحديث شاهدا جيدا من حديث كهْمسٍ الهلاليِّ مرفوعاً بنحو هذه القصة وفيه :"" صم من الحرم ... " انظر: (الصحيحة)،(2623) .كما احتج به النووي في رياض الصالحين ،وترجم له في جملة من الأحاديث بقوله: (باب فضل صوم المحرم وشعبان،والأشهر الحرم).فإذا ثبت الحديث فهو حجة لصيام رجب مع سائر الأشهر الحرم ،وإلا فالأصل عدم القطع بمشروعية عمل إلا بدليل ثابت،وهذا بخلاف شهر المحرم فقد ثبتت مشروعية صيامه من حديث أبي هريرة t الذي أخرجه مسلم مرفوعاً : « أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ».
وقد ذهب الإمام الحافظ ابن حجر في تحقيقه للأحاديث في فضل شهر رجب في كتابه (تبين العجب بما ورد في فضل رجب)، للقطع بعدم ثبوت حديث صحيح في فضل صيام رجب فقال:"لم يرد في فضل شهر رجب وفي لا صيامه ولا في صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلةٍ مخصوصة، حديثٌ صحيحٌ يصلح للحجة".تبين العجب لما ورد في شهر رجب (ص:6).
وظاهر المنقول عن الصحابة والتابعين هو عدم مشروعة صيامه ؛ فقد كان عمر ابن الخطاب t يضرب أكف الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان ،(وهي ما يوضع فيه الطعام)،ويقول :"كلوا فإنما هو شهر كان يعظمه أهل الجاهلية ".مصنف ابن أبي شيبة (3-102)،وقال الألباني :"سنده صحيح".إرواء الغليل (1/192).وهو ظاهر قول سعيد بن جبير أحد أئمة التابعين على ما أخرج مسلم في صحيحة عن عثمان بْنُ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: « سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ صَوْمِ رَجَبٍ وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ فِي رَجَبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ »صحيح مسلم (2 / 811).
قال الإمام النووي معلقاً:" الظاهر أن مراد سعيد بن جبير بهذا الاستدلال أنه لا نهي عنه ولا ندب فيه لعينه بل له حكم باقي الشهور ولم يثبت في صوم رجب نهي ولا ندب لعينه ".شرح النووي على مسلم (8 / 39).
ثالثاً: ما أحدث فيه من البدع:البدع المحدثة في رجب على قسمين ،ما أحدث في الجاهلية ،وما أحدث في الإسلام .
أولاً: في الجاهلية :أ-ما كان يفعل في الجاهلية من تخصيص (رجب)بإقامة النذور فيه وذلك أن العرب في الجاهلية كانت تقيم العتيرة في رجب ،وهي أنه إِذا طلب أحدهم أمرا نذر لَئِن ظفر بِهِ لَيَذْبَحَن من غنمه فِي رَجَب كَذَا وَكَذَا وَهِي العتائر. 
قال أبو عبيد:" وأما العتيرة فإنها الرجبية وهي ذبيحة كانت تذبح في رجب يتقرب بها أهل الجاهلية ثم جاء الإسلام فكان على ذلك حتى نسخ بعد.عَنْ نُبَيْشَةَ , نَادَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ رَجُلٌ بِمِنًى: « إِنَّا كُنَّا نَعْتِرُ عَتِيرَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي رَجَبٍ قَالَ: اذْبَحُوا لِلَّهِ فِي أَيِّ شَهْرٍ مَا كَانَ ». انظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام (1 / 196).وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , «الْعَتِيرَةُ كُنَّا نُسَمِّيهَا الرَّجَبِيَّةَ , يَذْبَحُ أَهْلُ الْبَيْتِ الشَّاةَ فِي رَجَبٍ فَيَأْكُلُونَهَا وَيُطْعِمُونَ»و عَنْ ابْنِ عَوْنٍ , سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنْ " الْعَتِيرَةِ قَالَ: فِي عَشْرٍ يَبْقَيْنَ مِنْ رَجَبٍ ".ب- ما كان يفعلونه من الذبح للأصنام،وهو ما يسمى بالفرعة، وهي ذبيحة كانوا يذبحونها لأصنامهم ،ويقال في جمعها (فرع) . انظر: غريب الحديث لإبراهيم الحربي (1 / 208)،الزاهر في معاني كلمات الناس (2 / 118) .
قال أبو عمرو:"هي الفرعة والفرع - بنصب الراء قال: وهو أول ولد تلده الناقة وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية فنهوا عنه ". غريب الحديث للقاسم بن سلام (1 / 194).وقد جاء الإسلام بإبطال هاتين البدعتين كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،[المخرج في الصحيحين]عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « لاَ فَرَعَ وَلاَ عَتِيرَةَ » وَالفَرَعُ: أَوَّلُ النِّتَاجِ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِطَوَاغِيتِهِمْ، وَالعَتِيرَةُ فِي رَجَبٍ".انظر: صحيح البخاري ،برقم (5473)،(7 / 85)،وصحيح مسلم برقم(83)، (3 / 1564).

ثانياً: في الإسلام :ومما أحدث بعد الإسلام من البدع في رجب :صلاة الرغائب: وهي صلاة تؤدى بين المغرب والعشاء في أول جمعة من رجب،ويسبقها صيام الخميس ،ويروى في صفتها حديث مكذوب على النبي r ،وفيه :"ما من أحد يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي فيما بين العشاء والعتمة يعني ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ،وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات ،وقل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة ،يفصل بين كل ركعتين بتسليمة ؛فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة،ثم يقول :"اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله ،ثم يسجد فيقول في سجوده:"سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة،ثم يرفع رأسه ويقول (رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ،إنك أنت الأعظم سبعين مرة ،ثم يسجد الثانية فيقول مثل ما قال في السجدة الأولى ،ثم يسأل الله تعالى حاجته ؛فإنها تقضى ).وهذا الحديث موضوع لا أصل له .
قال ابن الجوزي في:(الموضوعات(3/-124):" هذا حديث موضوع"،كما حكم بوضعه السيوطي في اللالئ(2/56)،والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص:47-48)،ونقل اتفاق الحفاظ على الحكم بوضعه .
وقال الإمام ابن القيم في المنار المنيف(ص: 95):"وكذلك أحاديث صلاة الرغائب كلها كذب مختلق على رسول الله r". وقد أنكر العلماء هذه البدعة ،وصرحوا ببطلانها ،وأنها محدثة في الشرع .
قال النووي :"هي بدعة قبيحة منكرة ،أشد إنكارا مشتملة على منكرات فيتعين تركها ،والإعراض عنها ،وإنكارها على فاعلها ،ولا يغتر بكثرة الفاعلين لها في كثير من البلدان ولا بكونها مذكورة في قوت القلوب)،و(إحياء علوم الدين )ونحوهما فإنها بدعة باطلة.انظر:فتاوى الإمام النووي(ص:62،63).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية :"وأما صلاة الرغائب فلا أصل لها ؛بل هي محدثة فلا تستحب لا جماعة ولا فرادى ،والأثر الذي ذكر فيها كذب موضوع باتفاق العلماء ،ولم يذكره واحد من السلف ،ولا الأئمة أصلاً" .(مجموع الفتاوى 26/132).2
-الاحتفال بالإسراء والمعراج في ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ومن صور هذا الاحتفال :
إحياء ليلة السابع والعشرين وصوم يومها ،و يروى في فضلها أثر مكذوب عن ابن عباس t أنه قال:"من صلى ليلة سبع وعشرين من رجب ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة ،فإذا فرغ من صلاته قرأ فاتحة الكتاب سبع مرات وهو جالس ثم قال :"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ،ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أربع مرات ثم أصبح صائما حط الله عنه ذنوبه ستين سنة ".وهذا الأثر كذب موضوع عن ابن عباس.
قال الحافظ العراقي في حاشية علوم الدين (1/426)،وحديث الصلاة المأثورة في ليلة السابع والعشرين من رجب منكر "،كما حكم بوضع هذا الأثر عن ابن عباس الحافظ ابن حجر في تبين العجم (ص:46،47).وقد أنكر العلماء الاحتفال بالإسراء والمعراج سواء في هذه الليلية وفي غيرها .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية :"ولا يعرف عن أحد من المسلمين أنه جعل لليلة الإسراء فضيلة على غيرها لا سيما ليلة القدر ولا كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يقصدون تخصيص ليلة الإسراء بأمر من الأمور ولا يذكرونها ،ولهذا لا يعرف أي ليلة كانت ،وإن كان الإسراء من أعظم فضائله r ،ومع هذا فلم يشرع تخصيص ذلك الزمان ،ولا ذلك المكان بعبادة شرعية .(ذكره ابن القيم ،نقلا عن شيخه في زاد المعاد (1/58))
3-تعظيم شهر رجب على وجه العموم ،وإفراده بشيء من العبادات فإن هذه من البدع المحدثة ،كما صرح بهذا العلماء المحققون.قال شيخ الإسلام ابن تيمية :"إن تعظيم شهر رجب من الأمور المحدثة التي ينبغي اجتنابها ،وإن اتخاذ شهر رجب موسما بحيث يفرد بالصوم مكروه عند الإمام أحمد وغيره".اقتضاء الصراط المستقيم (624-625).
وقال أبو بكر الطرطوشي:"والذي بين أيدي الناس من تعظيمه إنما هو من بقايا الجاهلية ".الحوادث والبدع (ص:130).
ومما يجدر التنبيه عليه الدعاء في شهر رجب بـما جاء في بعض كتب الوعظ وقول القائل: (اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلِّغنا رمضان ).فإن هذا الدعاء محدث ،ولم يثبت رفعه للنبي r على ما يظن البعض ،وقد نبه على هذا العلماء الناصحون فليتنبه لذلك .
قال أبو شامة: " وقد أملى في فضل رجب الشيخ الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن محدث الشام رحمه الله تعالى مجلسا وهو السادس بعد الأربعمائة من أماليه وقد سمعناه من غير واحد ممن سمعه عليه ذكر فيه ثلاثة أحاديث كلها منكرة أحدها حديث صلاة الرغائب الذي بينا حاله والثاني حديث زائدة بن أبي الرقاد قال حدثنا زياد النميري عن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان قال الحافظ تفرد به زائده عن زياد بن ميمون البصر عن أنسقلت وقال الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي زائدة بن أبي الرقاد أبو معاذ منكر الحديث زياد بن ميمون البصري أبو عمار متروك الحديث "،انظر:" الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص: 73).
وقال الشيخ ابن عثمين رحمه الله :" إنني أقول لكم مبيناً الحق ،إن شهر رجب ليس له صلاةٌ تخصه لا في أول ليلة جمعة منه ،وليس له صيامٌ يخصه في أول يومٍ منه ولا في بقية الأيام ،وإنما هو كباقي الشهور فيما يتعلق بالعبادات وإن كان هو أحد الأشهر الأربعة الحرم وأنسوا ما قيل فيه من الأحاديث الضعيفة ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا دخل شهر رجب: "اللهم بارك لنا في رجب،وشعبان وبلغنا رمضان"،ولكن هذا أيها الأخوة واسمعوا ما أقول هذا حديثٌ ضعيفٌ منكر لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يدعو بهذا الدعاء لأنه لم يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما قلته لكم لأنه يوجد في بعض أحاديث الوعظ يوجد هذا الحديث فيها ولكنه حديثٌ لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أيها المسلمون إن في ما جاء في كتاب الله وفي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة كفايةً عما جاء في أحاديث ضعيفة أو موضوعةٍ مكذوبةٍ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الإنسان إذا تعبّد لله بما ثبت أنه من شرع الله فقد عبد الله على بصيرة يرجو ثواب الله ويخشى عقابه" 
هذا والله تعالى أعلم ،وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.

شارك الرابط