 |
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد... فهذه كلمة شهر ذي القعدة ،وهي في أهمية الوقت والحرص عليه ، وقد دلت على ذلك الأدلة من الكتاب والسنة ،وأقوال أهل العلم. وممايدل على أهمية الوقت إقسام الله تعالى به في أكثر من موطن في كتابه فقال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)﴾ [الفجر: 1، 2] وقال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)﴾ [الليل: 1، 2 ] وقال: ﴿وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2)﴾ [الضحى: 1، 2]، وقال أيضًا: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2)﴾ [العصر: 1] والوقت هو حقيقة عمر الإنسان فإن حرص عليه كثر عمله وزكى ، بل العمر الحقيقي للإنسان هو ما استثمر من مدة بقائه في الدنيا في طاعة الله وما خلا منذلك فهو ضائع قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62)﴾ [الفرقان: 62]. ولقد ذكر الله تعالى حال المفرطينفي تضييع أوقات حياتهم، فقال –مخبراً عن قولهم يوم القيامة -: ﴿يَالَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)﴾ [الفجر: 24]، ﴿رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ﴾ [إبراهيم: 44]. ومما يدل على أهمية الوقت أن الإنسان يوم القيامة مسؤول عنه ،فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: «لاَ تَزُولُ قَدَمَا ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَا أَبْلاَهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ» رواه التِّرمذي وأبو يعلى والطَّبراني في «الكبير» و «الصَّغير» وابن عديٍّ في «الكامل»، انظر: «السِّلسلة الصَّحيحة (946)». والوقت مما يغبن فيه الناس يوم القيامة إذا لم يستثمر في طاعة الله ،فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ،فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ».رواه البخاري (6412).
| | |