WOWSlider ترجمة الشيخ

الكلمة الشهرية لشهر جمادى الأولى لعام 1436 هـ

عرض المادة
الكلمة الشهرية لشهر جمادى الأولى لعام 1436 هـ
1180 زائر
22-02-2015
الشيخ إبراهيم الرحيلي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العلمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد فهذه الكلمة الشهرية لشهر جمادى ألأولى لعام 1436 هـ

وقد صادفت تحديث الموقع وخروجه بثوبه الجديد . فرأيت تخصيص كلمة هذا الشهر للتعريف بالموقع وشكر الإخوة المصممين .مع بيان فضل هذه الجهود وعظم أثرها في نشر العلم ، وجزيل أجرها وثوابها عند الله .

أما الموقع فتم تحديثه بطريقة تناسب حاجة الزوار. وتواكب التطور المتجدد في برامج تقنية المعلومات . واستجابة لبعض المقترحات من الإخوة المتابعين للموقع وأصحاب الخبرة في هذا المجال.

وشمل هذا التحديث الأمور التالية:

1- إعادة برمجة الموقع بالكامل بتصميم جذاب ومريح للنظر. على أيدى خبراء مختصين من الأخوة الأفاضل الذين بذلوا جهودا كبيرة وجبارة طيلة أشهر من العمل المتواصل محتسبين في ذلك . فجزاهم الله أعظم الأجر المثوبة 2- نقل الموقع الى خادم خاص (سيرفر) ذي قوة كبيرة بمساحات شاسعة ويعتبر ثامن أقوى خادم في العالم.

-3 تحويل جميع الصوتيات في الموقع الى صيغة mp3 كي تعمل على جميع الأجهزة بما في ذلك أجهزة الجوال( كالأيفون والأندرويد والبلاكبيري ) وجميع الأجهزة اللوحية.

4-تصنيف المواد العلمية في الموقع على شكل شجرة تصنيفات لسهولة الوصول للمادة.

5- تشغيل البث المباشر على جميع الأجهزة الذكية من خلال الموقع.

6-ربط الصفحات الرسمية للموقع على مواقع التواصل كالفيس بوك، وتويتر، وقناة يوتيوب.

وإني أشكر الإخوة القائمين بهذا العمل الجبار وما بذلوا في سبيل خروجه بهذه الصورة من جهود مباركة . محتسبين في ذلك الأجر والمثوبة من الله .

فأسأل الله الكريم أن يجزيهم عني خاصة، وعن طلا ب العلم المستفيدين من هذا الموقع عامة ،أعظم ماجزى به عباده المحسنين .وأن ينزلهم بما بذلوا من جهد وأوقات في تحديث هذا الموقع منازل المحسنين في أعلى الدرجات من جنات النعيم. وأن يقر أعينهم بأعظم بنعيم الجنة وهو النظر لوجه ربنا الكريم كما أخبر سبحانه عن ثواب المحسنين في قوله {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [يونس: 26]

وإني أذكر في هذا المقام بأهمية الاحتساب في هذا الأمر لمن جعل الله لهم قدر ة عليه من الشباب المتقنين لاستخدام هذه الوسائل الحديثة ،وهوالسعي في نشر العلم عن طريق هذه الوسائل الحديثة الي سهل الله بها إطلاع الناس على العلم بأيسر السبل ,من إنشاء المواقع العلمية لأهل العلم من أهل السنة ،وغير ذلك من الوسائل الممكنة في نقل هذه المعلومات للناس وحسن الإعداد والتصنيف لها ليسهل على الناس الوقوف على بغيتهم منها واطلاعهم عليها.

والاحتساب في هذا المقام وهو نشر العلم عن طريق هذه الوسائل الحديثه وغيرها مما جاءت النصوص بالترغيب فيه ومن ذلك :

قول الله تبارك وتعالى : {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (} [المائدة: 2] قال ابن عباس , قوله: {وتعاونوا على البر والتقوى} البر: ما أمرت به , والتقوى: ما نهيت عنه " (1)

ونشر العلم من أعظم البر لأنه من أعظم ما أمر الله به، وهو أعظم أجرا من نفع الناس في أمور دنياهم . فبنشره يعلم التوحيد ويعبد الله على بصيرة ويتجنب الشرك والبدع . ويستقيم الناس على الإسلام والسنة.

ومن الأدلة على فضيلة نشر العلم ما أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا»(2) ومما لاشك فيه أن المسهم في نقل الدعوة وإيصالها للناس شريك للداعية في الأجر، فهذا تكلم وهذا نقل الكلمة وبلغها إلى من لم يسمعها من الداعية مباشرة.

ومن الأدلة على فضل نشر العلم عن طريق هذه الوسائل الحديثة حديث جرير بن عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها، ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء"(3)

فتسخير هذه الوسائل والتقنية المعاصرة في نشر العلم مما يدخل في السنن الحسنة لا فيما زعمه محسنو البدع ،فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من سن في الإسلام " ولم يقل من سن الإسلام فإن هذا إحداث في الدين مذموم, والسنن الحسنة مثل هذه الوسائل من المخترعات وغيرها إذا ماسخرت في إعانة المسلمين على دينهم وأرى مما يدخل فيها بوضوح إستفادة الشباب من هذه التقنيات المعاصرة التي أنشأها أعداء الإسلام لمقاصد مباحة أو محرمة فأستفاد منها هؤلاء الشباب الموفقون في مجال نشر العلم وتوجيه الناس لما مافيه الخير والنفع.

فأسأل أن يبارك فيهم وفي جهودهم ويزيدهم من فضله الواسع. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.

----------------------------------------------------

(1) تفسير الطبري (8/ 52)

(2)صحيح مسلم (4/ 2060)

(3)صحيح مسلم (4/ 2059)

   طباعة 
401 صوت
عدد الزوار
انت الزائر :133286
[يتصفح الموقع حالياً [ 9
الاعضاء :0الزوار :9
تفاصيل الزوار
تغريدات الشيخ
احصائيات الموقع
جميع المواد : 1278
عدد المحاضرات : 1120
عدد المقالات : 0
عدد الكتب : 19
عدد التعليقات : 0
عدد المشاركات : 0
موايت الصلاة